السيد الخميني

80

كتاب البيع

حكم العيب الحادث في زمان الخيار وأمّا الحادث في زمان الخيار المضمون على البائع ، فيقع الكلام أيضاً في ثبوت الخيار به ، وفي كونه مستقلاّ ، فيتعدّد الخيار فيما إذا كان عيب قبل العقد ، وحدث عيب بعد القبض في زمان الخيار ، وفي أنّ العيب في زمان الخيار ، مسقط للخيار بالعيب السابق . فنقول : إنّ مبنى هذا الفرع مختلف مع الفرع المتقدّم ، وإن كانا مشتركين في كثير من المطالب المتقدّمة إيراداً ودفعاً . وأمّا المبنى فيه ، فهو الروايات الخاصّة ، التي عمدتها صحيحة عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل ، يشتري الدابّة أو العبد ، ويشترط إلي يوم أو يومين ، فيموت العبد أو الدابّة ، أو يحدث فيه حدث ، على من ضمان ذلك ؟ فقال ( عليه السلام ) : « على البائع حتّى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام ، ويصير المبيع للمشتري » ( 1 ) . وفي مرسلة الصدوق قريب منها ، إلاّ أنّه قال : « لا ضمان على المبتاع حتّى ينقضي الشرط ، ويصير المبيع له » ( 2 ) . وأمّا سائر الروايات ( 3 ) فهي - مع ضعفها سنداً - متعرّضة للتلف ، حتّى

--> 1 - الكافي 5 : 169 / 3 ، تهذيب الأحكام 7 : 24 / 103 ، وسائل الشيعة 18 : 14 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 ، الحديث 2 . 2 - الفقيه 3 : 126 / 551 ، وسائل الشيعة 18 : 14 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 ، ذيل الحديث 2 . 3 - كرواية عبد الله بن الحسن بن زيد ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في رجل اشترى عبداً بشرط ثلاثة أيّام فمات العبد في الشرط ، قال : يستحلف بالله ما رضيه ثمّ هو بريء من الضمان . وسائل الشيعة 18 : 15 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 ، الحديث 4 .